حيدر أحمد الشهابي

256

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

القلعه نحو الف وخمسماية نفر غير من قتل خارجها . فلما طال عليهم الحصار . وتهدمت أسوار القلعه من ضرب الفرنساويه بالمدافع عليها وتيقنوا بالهلاك . طلبوا الأمان من حضرة الساري عسكر الكبير . فأعطاهم الأمان الكافي وسافر منهم نحو ثمانماية من ناحية الشول إلى بغداد وأنعم عليهم حضرة الساري عسكر بالحياة بعد ان تيقنوا بالهلاك . وهكذا أصحاب المروات هولاى اعتقهم واطلق سبيلهم وبعض الكشاف والمماليك الذي كانوا في القلعه نحو ستة وثلاثين جنديا طلبوا من حضرة سارى عسكر ينعم عليهم برجوعهم إلى مصر إلى اعيالهم وبيوتهم . فأحسن إليهم وارسلهم الينا وإلى وكيله . ودخلوا عليه يوم الأحد في سته وعشرين رمضان . ودخلوا عليه معزوزين مكرومين . وارسل الساري عسكر ان يوتى باكرامهم . ان داموا على عهدهم الذي حلفوا له بالعريش وان خانوا هانوا . ويحصل لهم مزيد الانتقام . وامر في الفرمان إلى الجننار دوكا يأمر التجار بالقوافل إلى بر الشام لينتفعوا بالمكاسب أصحاب التجار . وينفع سكان بر الشام ببضايع مصر حسب العادة السابقة ليحصل الأمان بحلوله في تلك الأراضي . وكتب إلى حضرة وزيره جننار إسكندر برتيه فرمان يخبرنا ويخبر حضرة الوكيل بالحالة التي وقعت إلى عساكر إبراهيم بيك . والبعض من عسكر الجزار المساعدين له والفرنساويه وجدوا في القلعه مخازن رز وبقسماط وشعير . وثلثماية راس من الخيل الجياد وحمير كثيرة وجمال غزيره . اكتسبته جميعا الفرنساويه . ومع ذلك عندهم الصفح عن اخلاصهم عند قدرتهم عليهم . وهذه من صفات أصحاب المروه من الرجال الابطال . فيا اخواننا لا تعارضوا الملك المتعال واتركوا أنفسكم من القيل والقال . واشتغلوا باصلاح دينكم والسعي في معاش دنياكم . وارجعوا إلى اللّه الذي خلقكم وسواكم والسلام عليكم ختام الفقير عبد اللّه الشرقاوي ريس الديوان حالا عفى اللّه عنه الفقير محمد المهدى كاتم سر الديوان حالا عفى اللّه عنه الفقير السيد خليل البكري نقيب السادات الاشراف واما أمير الجيوش في 19 رمضان نهض بالعساكر من قلعة العريش إلى خان يونس . وفي الغد سارت مقدمات العساكر على مدينة غزه بنفوس معتزه . وأولهم الجننار كليبر سر عسكر الجيش والجننار ميراد . وكانت عساكر الجزار وعساكر الغز في مدينة غزه . فعندما شاهدوا عساكر الفرنساويه مقبلين ولوا منهزمين . فدهمهم الجننار ميراد